السيد هاشم البحراني

126

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنا الذي بشرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين على تأويل القرآن أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنا الذي شهدت آخر كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووليت غسله ودفنه أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنا الذي دل عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعلم القضاء وفصل الخطاب بقوله علي أقضاكم أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنا الذي أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصحابه بالسلام عليه بالإمرة في حياته أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنت الذي سبقت له القرابة من رسول الله أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنت الذي حباك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالدينار عند حاجته إليه وباعك جبرائيل وأضفت محمدا وأطعمت ولده ؟ قال فبكى أبو بكر وقال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنت الذي حملك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على كتفه في طرح صنم الكعبة وكسره حتى لو شئت أن تنال أفق السماء لنلتها أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنت الذي قال لك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت صاحب لوائي في الدنيا والآخرة أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنت الذي أمرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بفتح بابه في مسجده عندما أمر بسد أبواب جميع أهل بيته وأصحابه وأحل لك فيه ما أحل الله له أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك بالله أنت الذي قدمت بين يدي نجوى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صدقة فناجيته إذ عاتب الله قوما فقال : * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقة ) * الآية أم أنا ؟